ميرزا حسين النوري الطبرسي

188

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ضراوتها « 1 » فإنها ان قويت ملكتك واستقادتك ولم تقدر على مقاومتها ، وقال ( ع ) قرين الشهوات أسير التبعات ، وقال ( ع ) : لو زهدتم في الشهوات لسلمتم من الآفات ، وقال ( ع ) : من كمل عقله استهان بالشهوات ؛ وقال ( ع ) : من تورع عن الشهوات صان نفسه ، وقال ( ع ) : من كثر لهوه قلّ عقله ، وقال ( ع ) : من غلب عليه اللهو بطل جده ، وقال ( ع ) : من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ؛ وقال ( ع ) : من أحب الدار الباقية لهى عن اللذات ، وقال ( ع ) : من لم يملك شهوته لم يملك عقله ، وقال ( ع ) : ما التذ أحد من الدنيا لذة الا كانت له يوم القيامة غصة ، وقال ( ع ) : لا عقل مع شهوة ؛ وقال ( ع ) : لا يجتمع الشهوة والحكمة ، وقال ( ع ) : لا يفسد التقوى الا غلبة الشهوة ، وقال ( ع ) : يستدل على الإيمان بكثرة التقى وملك الشهوة وغلبة الهوى . وفي النهج في وصف رسول اللّه ( ص ) : ويكون الستر على باب بيته ، فتكون فيه التصاوير ، فيقول : يا فلانة - لاحدى أزواجه - غيبيه عني فاني إذا نظرت اليه ذكرت الدنيا وزخارفها ، فاعرض عن الدنيا بقلبه وأمات ذكرها من نفسه ، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتخذ منها رياشا « 2 » ولا يعتقدها قرارا ، ولا يرجو فيها مقاما فأخرجها من النفس وأشخصها عن القلب ، وغيبها عن النظر ، وكذلك من أبغض شيئا أبغض ان ينظر اليه . وفي الحديث القدسي في ليلة المعراج : يا أحمد لو ذقت حلاوة الجوع والصمت والخلوة وما ورث منها ! قال ( ص ) : يا رب وما ميراث الجوع ؟ قال : الحكمة وحفظ القلب والتقرب اليّ ، والحزن الدائم ، وخفة المئونة بين الناس ؛ وقوله الحق ولا يبالي بيسر أو عسر ، وفيما وعظ به عيسى ( ع ) : وافطم نفسك عن الشهوات والموبقات ، وكل شهوة تباعدك عني فاهرجها . وفي الكافي وغيره في حديث هشام قال الصادق ( ع ) : أوحى اللّه إلى داود : حذّر وانذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فان المعلقة قلوبهم بشهوات

--> ( 1 ) ضري بالشيء ضراوة كتعب : اعتاده واجترئ عليه . ( 2 ) الرياش : هو ما كان فاخرا من اللباس والأثاث .